كيفية تقديم شكوى تشهير في السعودية | دليل الإجراءات والعقوبات
تعد حماية السمعة والكرامة ركيزة أساسية في النظام العدلي السعودي، حيث شددت الأنظمة على تجريم أي ممارسة تهدف للنيل من مكانة الأشخاص عبر الفضاء الرقمي أو الوسائل التقليدية.
التشهير هو إسناد واقعة محددة للغير أو نشر أخبار أو صور مسيئة عبر وسائل التواصل أو الإعلام، تهدف إلى النيل من كرامة الشخص أو الحط من قدره أمام المجتمع، وتعد جريمة موجبة للعقوبة بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي.
يغطي هذا الدليل الجرائم المرتكبة داخل المملكة العربية السعودية عبر المنصات الرقمية (تويتر، واتساب، سناب شات) أو الوسائل العلنية الأخرى، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام الإجراءات الجزائية.
سيتعلم القارئ كيفية تحديد أركان جريمة التشهير، وخطوات توثيق الدليل الرقمي بشكل قانوني سليم، وإجراءات رفع الدعوى لانتزاع الحق الخاص والحصول على التعويض ورد الاعتبار.
نحن ندرك الأثر النفسي والاجتماعي العميق للإساءة الإلكترونية؛ لذا نقدم مساراً قانونياً واضحاً يبدأ من لحظة رصد الإساءة حتى صدور الحكم النهائي بإدانة الجاني واستعادة الحقوق.
التشهير هو كل فعل يتضمن نشر أخبار أو صور أو بيانات تسيء للغير بقصد الإضرار بسمعتهم. تتطلب الجريمة توفر ثلاثة أركان: الركن المادي (فعل النشر العلني)، الركن المعنوي (القصد الجنائي للإساءة)، وركن الضرر الفعلي.

يحقق الركن المادي بمجرد خروج المعلومة المسيئة من حيز الخاصة إلى العلانية. تشمل الوسائل الرقمية تطبيقات التواصل الاجتماعي، المجموعات العامة، والبريد الإلكتروني. تجرّم المادة 3 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم؛ ويستقر قضاءً أن العبرة بالإضرار بالسمعة بصرف النظر عن صحة المعلومة من عدمها.
مثال: 01 فعل مادي.
يتمثل الفرق في المحتوى؛ فالقذف هو الاتهام بالزنا أو نفي النسب، والسب هو إطلاق ألفاظ بذيئة تحط من القدر، أما التشهير فهو نشر وقائع تهدف لتعريض الشخص للاحتقار العام باستخدام الوسائل الرقمية أو التقليدية.

السب يركز على اللفظ، والتشهير يركز على السمعة ونطاق الانتشار. عقوبة التشهير المعلوماتي تتضمن الحق العام والخاص بخلاف السب البسيط. الإثبات في التشهير يعتمد بشكل كلي على الدليل الرقمي الموثق.
مثال: 3 مصطلحات قانونية متباينة.
تبدأ الإجراءات بتوثيق الإساءة عبر لقطات الشاشة (Screenshot) وتدوير الروابط، ثم تقديم بلاغ رسمي عبر تطبيق ‘كلنا أمن’ أو بمراجعة مركز الشرطة. تلي ذلك مرحلة التحقيق في النيابة العامة، ثم إحالة القضية للمحكمة الجزائية المختصة.

يجب عدم حذف الرسائل المسيئة قبل توثيقها رسمياً. استخدام تطبيق كلنا أمن يسرع من عملية الضبط الجنائي. تُقدَّم البلاغات الأولية عبر الجهات الأمنية أو تطبيق كلنا أمن، ثم تتولى النيابة العامة (هيئة التحقيق والادعاء العام) التحقيق وإقامة الدعوى.
مثال: 72 ساعة لتقديم البلاغ الأولي.
يعاقب مرتكب جريمة التشهير المعلوماتي بالسجن لمدة تصل إلى سنة، وبغرامة مالية لا تتجاوز 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض المادي عن الأضرار النفسية والمهنية.
التشهير جريمة معلوماتية تتطلب القصد الجنائي وعلنية النشر، وتخضع لعقوبات تشمل السجن والغرامة، مما يتيح للمتضرر طلب التعويض المادي أمام المحاكم الجزائية.
لضمان حقك، التزم بالتوثيق الفوري لواقعة الإساءة، وتجنب الرد بالمثل، وسارع بتقديم البلاغ عبر القنوات الرسمية قبل سقوط الحق بالتقادم.
تأخير البلاغ قد يؤدي لفقدان الأدلة الرقمية أو صعوبة تتبع الحسابات الوهمية، مما يضعف موقفك القانوني في استرداد حقك.
التشهير هو إسناد واقعة محددة أو نشر أخبار أو صور مسيئة عبر وسائل التواصل تهدف إلى النيل من كرامة الشخص. تقع هذه الجريمة بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي.
وفقاً للمادة 1 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، التشهير جريمة موجبة للعقوبة تتطلب وجود القصد الجنائي وعلنية النشر. تثير هذه الجريمة أركانًا تتمثل في وقوع الضرر وتحديد هوية المجني عليه.
يتاح للمتضرر من جريمة التشهير المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي. تشمل هذه الحقوق حالة الاسترداد الكامل للكرامة والمكانة الاجتماعية.
وفقًا للمادة 2 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به، والتي قد تصل إلى نصف شهر من الراتب عن كل عام. تتضمن التعويضات الأضرار النفسية والمهنية.
يتم حساب التعويض بناءً على الأضرار النفسية والمهنية التي لحقت بالمتضرر. تعتمد العملية على تقييم حجم الضرر وتأثيره.
وفقًا للمادة 3 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، التعويضات يمكن أن تصل إلى 24 شهراً، اعتمادًا على خطورة التشهير ونتائجه. على سبيل المثال، إذا كانت الأضرار تقدر بـ300,000 ريال، فإن التعويض هو نصف شهر عن كل من الأضرار والنفقات العلاجية.
عند تقديم مطالبة بالتعويض، يجب توثيق كل الأضرار من خلال تقديم الأدلة والشهادات اللازمة. تشمل هذه الأدلة الصور والرسائل النصية.
إذا تعرضت لتشهير عبر الواتس اب وأثرت على وظيفتك، جوّد وثائق مثل لقطات الشاشة توضح الإساءة. وفقًا لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، يحتاج الأمر إلى لا يقل عن 30 يوماً للتوثيق والإبلاغ.
موعد رفع قضية التشهير يحدد وفقًا لفترة التقادم المنصوص عليها قانونيًا. يجب الالتزام بالموعد لضمان حقوقك.
وفقًا للمادة 5 من نظام الإجراءات الجزائية، مدة التقادم تصل إلى 60 يوماً من تاريخ التأكد من وجود التشهير. إذا انقضت المدة، قد يفقد المتضرر حقه في تقديم الشكوى.
تتضمن خطوات رفع قضية التشهير جمع الأدلة وتقديم البلاغ إلى الجهات المختصة. يجب اتباع الإجراءات القانونية بدقة لضمان فعالية البلاغ.
وفقًا للمادة 15 من نظام الإجراءات الجزائية، يجب تقديم البلاغ للشرطة أو عبر تطبيق "كلنا أمن". احتفظ بنسخة من البلاغ والإثباتات التي تعزز قضيتك.
احصل على استشارة قانونية فورية من مكتب محامي جدة. مرخصون من وزارة العدل والهيئة السعودية للمحامين.